نظر فهَوِيَهَا، ثم راسلها، هل إليك من سبيل؟ فقالت: لا سبيل إلا أن تتنصر وتتبرأ من الإسلام، ومن محمد -صلى الله وسلم على نبينا محمد- فأجابها، وقال -ونعوذ بالله مما قال-: هو بريء من الإسلام، ومن محمد، وتنصَّرَ وصعد إليها. لا إله إلا الله، نعوذ بالله من الحَوَر بعد الكَوَر، نعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى، نعوذ بالله أن نردَّ على أعقابنا بعد إذ هدانا الله. المعاصي بريد الكفر، المعاصي بريد الكفر. كم من معصية جرَّت أختها وأختها وأختها، حتى كانت النهاية أن سُلب إيمان العبد، وهذا مَثَلٌ من الأمثلة. ما راع المسلمين إلا وهو عندها، فاغتمَّ المسلمون لذلك غمًّا شديدًا، وشق عليهم ذلك مشقة عظيمة، صَدْرٌ وَعَى القرآن يعود ليعبد الصُّلبان، لما كان بعد فترة مرُّوا عليه، وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن، عليه ذلّ الكفر وغبرته و قترته، فقالوا: يا [ابن عبد الرحيم] ما فعل علمك؟ ما فعلت صلاتك؟ ما فعل صيامك؟ ما فعل جهادك؟ ما فعل القرآن؟ فقال في حمأة ذل الكفر: أُنْسِيتُه، ما معي منه سوى آيتين، لكأنه المَعْنِيُ بهما {رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِين (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُون (3) َ} سورة الحجرَ ولقد صار لي فيهم مال وولد؛ يعني صار منهم (2)
أيها الأحبة ...
كم رأينا ونرى في الطريق من شاب أو فتاة ..
يطلقون سهام النظر بلا وجل وبلا حياء ..
كم نراهم يهفون لكل صورة جميلة , يتطلعون إليها , ويتملون فيها ,
يحسبون أن المتعة في النظر
وكذبوا ...
والحادث المذكور هو أبلغ شاهد ...
رجل على ذروة سنام الإسلام , مجاهد خرج بحياته وقد لا يعود ...
لم يراقب الله ...
وأعمل نظره في ما لا يحل له ...
فكانت النتيجة أن سلب إيمانه ..
فما يؤمنك أن تصير إلى ما صار إليه؟؟
أن يسلب إيمانك ...
أو أن يقسو قلبك ...
أو أن يموت ...