الصفحة 63 من 94

عن سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنَيْكَ، وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإذْنُ مِنْ قِبَلِ الْبَصَرِ. رواه البخاري 6392 و مسلم ج: 3 ص: 1698 (المدرى) : شيء يُعْمل من حَديد أو خَشبٍ على شَكْل سِنٍّ من أسْنان المُشْطِ وأطْوَل منه يُسرَّح به الشَّعَر المُتَلبِّد ويَسْتَعْمله من لا مُشْط له. النهاية 2/ 115

• قال ابن تيمية في تقرير هذا الحكم:

وقد ظن طائفة من العلماء أن هذا [أي حديث فقأ العين] من باب دفع الصائل لأن الناظر متعد بنظره فيدفع كما يدفع سائر البغاة و لو كان الأمر كما قالوا لدفع بالأسهل فالأسهل ولم يجز قلع عينه ابتداء إذا لم يذهب إلا بذلك والنصوص تخالف ذلك فإنه أباح أن تخذفه حتى تفقأ عينه قبل أمره بالانصراف وكذلك قوله لو أعلم أنك تنظرنى لطعنت به في عينك فجعل نفس النظر مبيحا للطعن في العين ولم يذكر الأمر له بالانصراف وهذا يدل على أنه من باب المعاقبة له على ذلك حيث جنى هذه الجنابة على حرمة صاحب البيت. مجموع الفتاوى 15/ 379

3)أنه يورث الغفلة واتباع الهوى وانفراط الأمر:

فإن صحة القلب أن يفرغه للفكرة في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاق البصر يشتت عليه ذلك ويحول عليه بينه وبينها فتنفرط عليه أموره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه قال تعالى {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا} وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحبسه. الجواب الكافي ج: 1 ص: 127

4)- وهي من أعظمها -أنه من أسباب فساد القلب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت