الطير: قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ} (10) سورة سبأ. أوّبي: أي سبحي، والتأويب الترجيع فأمرت الجبال والطير أن ترجع معه بأصواتها.
ثم يثور السؤال ...
أوقات المسلمين أين تنفق ... ؟؟؟؟
سؤال لك يا أخي ..
أين تنفق وقتك طوال اليوم؟؟
ينظر الناظر إلى أهل الكفر والضلال والإلحاد فيجد ماذا؟؟
يجدهم لا يدخرون مالا ولا وقتا ولا جهدا في محاربة هذا الدين والكيد له و محاولة النيل منه ,
ثم ينظر إلى أبناء هذا الدين , أحفاد الصحابة , أتباع الرسول صلى الله عليه سلم ...
فماذا يجد؟؟؟
سهو ولهو وغفلة ..
ضياع وتشتت ..
تواكل وتواني وخور ..
إلا من رحم الله منهم ..
يا أخي ..
إن لم تنفق وقتك في نصرة هذا الدين ..
وفي تنمية حسناتك ..
ففيم ستنفقه.؟؟
أيها الحبيب
ذكر الله تعالى أشرف ما يخطر بالبال، وأطهر ما يمر بالفم، وتنطق به الشفتان، وأسمى ما يتألق به العقل المسلم الواعي، والناس بعامة قد يقلقون في حياتهم أو يشعرون بالعجز أمام ضوائق أحاطت بهم من كل جانب، وهم أضعف من أن يرفعوها إذا نزلت، أو يدفعوها إذا أوشكت، ومع ذلك فإن ذكر الله عز وجل، يحيي في نفوسهم استشعار عظمة الله، وأنه على كل شيء قدير، وأن شيئا لن يفلت من قهره وقوته، وأنه يكشف ما بالمعنى إذا ألم به العناء، حينها يشعر الذاكر بالسعادة وبالطمأنينة يغمران قلبه وجوارحه {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد
في حضارتنا المعاصرة، كثر المثقفون، وشاعت المعارف الذكية، ومع ذلك كله، فإن اضطراب الأعصاب وانتشار الكآبة داء عام. ما الأمر وما السبب في ذلك؟ إنه خواء القلوب من ذكر الله، إنها لا تذكر الله كي تتعلق به وتركن إليه، بل كيف تذكر، من تتجاهله؟!!!