نلاحظ من هذا الجدول أن الترجمات الست للفظين القرآنيين"علقه"و"مضغه"كانت جميعها متباينة، وإن كانت قد تطابقت في وصف لفظ"العلقة"فترجمت"بالتجمع الدموي"مع اختلاف اختيار المفردات ولم يختلف عنهم سوى اندريه شوراكى بترجمة"embryon"وهي لا تتفق بأي حال من الأحوال مع وصف أو مكونات العلقة التي هي تجمع دموي. أما كلمة"embryon"فهي تعني مرحلة التكوين الأولى للجنين وسوف نوضح ذلك فيما بعد، وأما فيما يتعلق"بالمضغه"فلقد ترجمت على اعتبارها"قطعة لحمية"ولم يشذ عنهم سوى اندريه شوراكى أيضا حينما أعطى المقابل"foetus"ولذلك فقد أخفق عندما قابل لفظ"أجنة"كما سنرى فيما بعد.
ولم ينجح من وجهة نظرنا في ترجمة لفظ"المضغه"سوى جاك بيرك عندما ترجمها ترجمة حرفية"قطعة ممضوغة". ويعتبر أكبر دليل على أن ترجمة هذه المصطلحات كانت ترجمة تقريبية وغير علمية عندما نلاحظ أن الكلمة التي اختيرت ترجمة لمضغه في مصحف المدينة النبويه"embryon"هي نفسها التي اختارها اندريه شوراكى للفظ"العلقة".
وحلا لهذه الإشكالية كان لابد لنا من الرجوع إلى موسوعتين إحداهما طبية والأخرى عامة وقد ذكرناهما في بداية البحث وهما: