ونحن نحاول في هذه الدراسة البحث عن المقابل العلمي الصحيح للألفاظ القرآنية التي تخص عملية خلق الإنسان، وهي أربعة عشر:
مني - نطفة - نطفة أمشاج - ماء دافق - الصلب والترائب - مضغة - علقه - علق - أرحام - قرار مكين - بطون أمهاتكم - أجنة - المخاض - في ظلمات ثلاث.
وحتى نستطيع أن نلمس مشكلات ترجمة هذه الألفاظ وكذلك التطور التاريخي لمقابل هذه الألفاظ في اللغة الهدف، فإننا سوف نقارن بين أشهر ست ترجمات باللغة الفرنسية لمعاني القران الكريم وهي:
1 -الترجمة الأولى لكازيمرسكي في 1840 Le coran . وهو لغوي وصاحب أكبر معجم عربي-فرنسي. وقد اعتمد المستشرقون على ترجمته لمدة ثلاثة أرباع قرن.
2 -الترجمة الثانية Le Saint coran لمحمد حميد الله في 1959، وترجع أهميتها إلى أنه مسلم وكان أستاذا في جامعة إسطنبول وتتميز ترجمته"بالحرفية"حتى الصور البلاغية نقلها بحرفيتها، وقد طبق في ترجمته المنهج الشرعي الذي شرحه شيخ الجامع الأزهر محمد مصطفى المرغني (1) . وأهم ما في هذه الترجمة أن مصحف المدينة النبوية لمطابع جلالة الملك فهد - كما هو موضح في مقدمته - قد اعتمد على هذه الترجمة مع محاولة تصحيح بعض المصطلحات العلمية بها.
الترجمة الثالثة لدونيس ماسون D.Masson
(1) - الشيخ محمد مصطفى المرغني: بحث في ترجمة القران الكريم وأحكامها - مجلة الأزهر في ربيع الثاني 1355 هـ - يونيو 1936 م - مطبعة الرغائب - مصر