وبعد مقارنة الترجمات الست، نلاحظ أن لفظ"ماء"كان يترجم ترجمة حرفية"eau"بما في ذلك ترجمة مصحف المدينة النبوية، أما شوراكي وجاك بيرك فقد ترجما لفظ"الماء"بـ"liquide"أي السائل وهي تعتبر ترجمة أصح - من وجه نظرنا - لأن لفظ"الماء"المذكور في الآية فيه استعارة حيث يشبه السائل المنوي بالماء، وهذا يعتبر مستوى لغوي يحاول تبسيط المعنى للعامة من الناس. وأما فيما يتعلق بالتوضيح الذي أشار إليه جاك بيرك فيما يخص"الصلب والترائب"فبدونه تظل الآية مبهمة، لأن في الواقع لا يخرج أي سائل من ترائب المرأة أو من صلب الرجل، ولكنه ينزل نتيجة الجماع بين الرجل والمرأة. ولذلك فإننا نرى أن تعليق جاك بيرك غاية في الأهمية لتفسير المعنى المجازي بالآية، ومنه نلاحظ الإعجاز اللغوي والأدب الرفيع في التعبير الإلهي عن الجماع.
وأما فيما يتعلق بلفظ"الرحم"في الآية: {فإِنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مُضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى} (سورة الحج آية 5)
فالترجمات الست جاءت متطابقة"les matrices"فيما عدا كازيمرسكي ترجمها بـ"les entrailles"كما هو موضح بالجدول التالي:
الأرحام ... الحج (22)
آية (5) ... Kasimirski