والكلمة الأخيرة مكونة من مفردتين: الأولى"Organo"أي أعضاء و"genese"أي النشأة أو الخلق، فهذه هي مرحلة نشأة الأعضاء وتبدأ في الأسبوع الثالث من الحمل وتنطبق على اللفظ القرآني"مضغه"حيث أن القران الكريم اعتبرها مرحلة نشأة الأعضاء فقال سبحانه وتعالى:
{ ... فخلقنا المضغة عظاما، فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر ... }
(سورة المؤمنون آية 13 - 14)
وفي آية أخرى قال تعالى:
{هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقه ثم من مضغه مخلقه وغير مخلقه} (سورة الحج آية 5)
ويوضح لنا تعبير"نطفه مخلقه وغير مخلقه"أن المضغه في بدايتها بعد مرحلة"العلقة"تكون غير مخلقه ثم بعد تكوين الأعضاء وخلقها تصبح مخلقه وهذا ما أكمله وأكده التعبير القرآني {فخلقنا المضغه عظاما، فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر} أليس في هاتين الآيتين وصف واضح لتكوين الأعضاء؟ وهذا ما يجعلنا نؤكد مقابلة لفظ"المضغه"للمصطلح العلمي embryon و organogenese. وتنتهي بذلك إشكالية لفظ"المضغه"التي نعتبرها محوريه حيث منها يمكننا أن نجد المقابلات العلمية الصحيحة للفظ"العلقة"و"العلق"فهما درجتان في مرحلة التخصيب التي -كما سبق لنا القول- تتكون من أربع درجات.
ينتج عن الخطوات والمراحل السابقة"خلقا آخر"، تعد هذه المرحلة الثالثة في الحمل وهي تبدأ من الأسبوع السادس أو الثامن وفيها ينمو الجنين بعد اكتمال أعضائه وحتى الولادة. ويطلق على هذه المرحلة المصطلح العلمي"foetus"ويعبر عنه القران الكريم بـ"الأجنة". ونلاحظ أن كل مراحل تطور خلق الإنسان اختزلت في الآية الكريمة {وهو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم} (سورة النجم آية 32)