الصفحة 11 من 33

وأما المستوى الثاني فهو ما يطلق علية باللغة العلمية، ويهتم هذا المستوى بالتفاصيل العلمية الغير معروفة لغالبية الناس. ونجد في هذا المستوى اللغوي العلمي الكثير من المشكلات الخاصة بالألفاظ التي تعبر عن مراحل تكوين الإنسان والتي لم يكن من الممكن فهمها إلا بعد التقدم العلمي الهائل في القرن العشرين. وعلى سبيل المثال، فإن كل المفسرين وبالتالي المترجمين لم يستطيعوا التفريق بين"العلقة"و"العلق"وقد أُخذ اللفظين بمعنى واحد، ولذلك فإن جميع الترجمات لم تفرق بين اللفظين علمًا بأن العلم الحديث أثبت أن كل لفظ يعبر عن مرحلة مستقلة بذاتها أثناء الحمل. وهذا ما سوف نتناوله بالتفصيل فيما بعد.

في هذا المستوى اللغوي، عبر القرآن الكريم عن أطوار خلق الإنسان بألفاظ بسيطة ومعروفة لكل الناس وهذه الطريقة التي عبَّر بها القرآن الكريم متدرجة في آيات متفرقة وهي:

{ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون}

سورة الروم آية - 20

- {وبدأ خلق الإنسان من طين. ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين} سورة السجدة آية 7 - 8

- {إنا خلقناكم من طين} سورة الصَّافات آية 11

- {ولقد خلقنا الإنسان من حماء مسنون} سورة الحجر آية 26

- {خلق الإنسان من صلصال كالفخار} سورة الرحمن آية 14

نلاحظ أن كل هذه الآيات السابقة تشرح التطورات المختلفة للتراب الذي يعتبر المادة الأولى التي خلق منها الإنسان، فالتراب بعد مزجه بالماء يصبح طينا ثم لازبا ثم صلصالا كالفخار أو حماء مسنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت