فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102955 من 466147

وذهب الشافعي إلى القول بعدم التحريم لأن الحرام لا يحرّم الحلال وهو قول الليث والزهري ومذهب (مالك) رحمه الله وهي رواية"الموطأ".

وسبب الخلاف هو اختلافهم في لفظ النكاح هل هو حقيقة في الوطء أم في العقد ؟ فمن قال: إن المراد به في الآية الوطء حرّم من وطئت ولو بزنى ، ون قال: إن المراد به العقد لم يحرم الزنى .

فالحنفية رجحوا أن يكون المراد بالنكاح الوطء ، وقالوا: إن النكاح في الوطء حقيقة ، وفي العقد مجاز ، والحمل على الحقيقة أولى حتى يقوم الدليل على المجاز ، وإذا كان المراد به الوطء فلا فرق بين الوطء الحلال ، والوطء الحرام .

والشافعية رجحوا أن يكون المراد بالنكاح العقد ، وقالوا: مما يدل له من جهة النظر أن الله جعل الحرمة للمصاهرة تكريماً لها ، كما جعل الحرمة من النسب تكريماً للنسب ، فكيف تجعل هذه الحرمة للزنى وهو فاحشة ومقت ؟!

قال الشافعي في"الأم":"فإن زنى بامرأة أبيه ، أو أم امرأته فقد عصى الله ولا تحرم عليه امرأته ولا على أبيه ولا على ابنه ، لأن الله إنما حرّم بحرمة الحلال تعزيزاً لحلاله ، وزيادة في نعمته بما أباح منه ، وأثبت به الحرم التي لم تكن قبله وأوجب بها الحقوق ، والحرام خلاف الحلال".

الترجيح: ولعل ما ذهب إليه الشافعية يكون أرجح لقوة دليلهم فقد روى عكرمة عن ابن عباس في الرجل يزنى بأم امرأته بعدما يدخل بها فقال: تخطّى حرمتين ولم تحرم عليه امرأته ، وروي أنه قال: لا يحرم الحرام الحلال .

الحكم الخامس: حكم المتعة وآراء الفقهاء فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت