فهرس الكتاب
وروي عن علي وجابر بن عبد الله في الذمية إذا دخل بها ، والمسلمة سواء ، وعند الحسن البصري وعطاء والزهري ، وقتادة ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق يحصن (المسلم) ، ولا يحصن المسلم الذمية.
وروي عن ابن عمر أنها لا تحصنه (وهو قول الشعبي وعطاء والنخعي ومجاهد والثوري.
والأمة يدخل بها الحر تحصنه عند ابن المسيب والزهري ، ومالك ، والشافعي . وقال عطاء والحسن البصري وابن سيرين ، وقتادة ، والثوري وغيرهم: لا تحصنه فأما الحرة تكون تحت العبد فهو يحصنها عند (ابن) المسيب والحسن البصري ،
ومالك ، والشافعي ، وأبي ثور وغيرهم.
وقال عطاء والنخعي ، وأصحاب الرأي: لا يحصنها.
ومذهب مالك والشافعي والأوزاعي في الصبية التي لم تبلغ (يدخل بها البالغ الحر: أنها تحصنه ، ولا يحصنها ، وقال أصحاب الرأي لا تحصنه الصبية ، ولا المجنونة) .
وقال الشافعي تحصنه المجنونة إذا دخل بها.
وقال مالك في الصبي: إذا جامع امرأته لا يحصنها .
وقال ابن عبد الحكم: لا يحفر للمرجوم ويرجم على وجه الأرض وهو قول أصحاب الرأي ، وقال غيره: يحفر له ، وكلهم قالوا: يرجم حتى يموت.
قوله: {واللذان يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا} الآية.
المعنى عند الطبري: الرجل والمرأة اللذان يأتيان الفاحشة منكم أي: من رجالكم {فَآذُوهُمَا} ، قيل: يعني بذلك غير المحصن ، وبالذي قبلها: المحصنان . وقيل: عنى بذلك الرجلان الزانيان.
وقيل: هذه الآية والتي قبلها منسوخة بالحدود ، وعليه العمل عند الصحابة والعلماء . وقيل: هي ناسخة لما قبلها ومنسوخة بالحدود .
ومعنى {فَآذُوهُمَا} فسبوهما وعيروهما ، ونحوهما.
وقال ابن عباس: معناها: يؤذيان باللسان ويضربان بالنعال.
والسبيل في الآية التي قبلها هي الحدود التي نزلت في النور.
قوله: {إِنَّمَا التوبة عَلَى الله لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السواء بِجَهَالَةٍ} الآية.