فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 103031 من 466147

أو يحتمل الجمع في الملك، وقد أجمعوا - أيضًا -: أن له الجمع بينهما في ملك اليمين؛ فدل أنه إنما أراد الجمع بينهما في الاستمتاع، وإذا استمتع بإحداهما بنكاح، ثم فارقها، لم يحل له أن يتزوج أختها، والأولى في عدة منه من طلاق بائن؛ لأن الاستمتاع هو الذي حبسها عن الأزواج؛ فكان كالجمع بينهما في الاستمتاع، ولأن المعنى الذي به حرم الجمع في ملك النكاح، ذلك إذا كانت في عدة منه موجود، وهو خوف القطيعة فيما بينهما، واللَّه أعلم.

ولأن أكثر أحكام الزوجات قائم فيما بينهما: نحو الإسكان، والإنفاق عليها، وإلحاق الولد، وغير ذلك من الحقوق.

وعن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه سئل عن رجل طلق امرأته، فلم تنقض عدتها حتى تزوج أختها، ففرق عليٌّ بينهما، وجعل لها الصداق بما استحل من فرجها، وقال: تكمل الأخرى عدتها، وهو خاطب.

وعن زيد بن ثابت أنه سئل عن رجل تحته أربع نسوة، فطلق إحداهن ثلاثًا، أيتزوج رابعة؟ فقال: لا، حتى تنقضي عدة التي طلق.

وعن عائشة - رضي اللَّه عنها - مثله.

واختلف في الجمع بين الأختين من ملك اليمين: عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه سئل عن المرأة وأختها من ملك اليمين، هل توطأ بعد الأخرى؛ قال: ما أحب أن أجيزهما جميعًا، ونهى عنه.

وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه حنث في الأختين من ملك اليمين، فقال: حمل أحدكم ملك اليمين.

وعن ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: يحرم من جمع الإماء ما يحرم من جمع الحرائر إلا العدد.

وعن ابن عمر - رضي اللَّه عنهما - أنه سئل عن رجل له أمتان أختان، وقع على إحداهما أيقع على الأخرى؟ قال: لا ما دامت في ملكه.

وأجمعوا - أيضًا - على أنه إن تزوج بامرأة فاشترى أختها لم يحل له أن يطأها؛ إلى هذا ذهب أصحابنا؛ رحمهم اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت