فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107447 من 466147

والثاني: أنه تعالى ختم الآية بقوله: {إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر} وهو وعيد، فكما أن احتمال اختصاصه بقوله: {فَرُدُّوهُ إِلَى الله} قائم، فكذلك احتمال عوده إلى الجملتين أعني قوله: {أَطِيعُواْ الله} وقوله: {فَرُدُّوهُ إِلَى الله} قائم، ولا شك أن الاحتياط فيه، وإذا حكمنا بعود ذلك الوعيد إلى الكل صار قوله: {أَطِيعُواْ الله} موجبا للوجوب، فثبت أن هذه الآية دالة على أن ظاهر الأمر للوجوب، ولا شك أنه أصل معتبر في الشرع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 119 - 120}

فصل

قال الفخر:

اعلم أن المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم إما القول وإما الفعل، أما القول فيجب إطاعته لقوله تعالى: {أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} وأما الفعل فيجب على الأمة الاقتداء به إلا ما خصه الدليل.

وذلك لأنا بينا أن قوله: {أَطِيعُواْ} يدل على أن أوامر الله للوجوب ثم إنه تعالى قال في آية أخرى في صفة محمد عليه الصلاة والسلام: {فاتبعوه} وهذا أمر، فوجب أن يكون للوجوب، فثبت أن متابعته واجبة، والمتابعة عبارة عن الإتيان بمثل فعل الغير لأجل أن ذلك الغير فعله، فثبت ان قوله {أَطِيعُواْ الله} يوجب الاقتداء بالرسول في كل أفعاله، وقوله: {وَأَطِيعُواْ الرسول} يوجب الاقتداء به في جميع أقواله، ولا شك أنهما أصلان معتبران في الشريعة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 120}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت