فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107896 من 466147

قال ابن عباس: هذه الآية عامة في كل أمانة، البر والفاجر يؤدِّي الأمانة إلى البر والفاجر، والرحم توصل برةً كانت أو فاجرةً.

وقال الكلبي: نزلت هذه الآية يوم فتح مكة، ثم صارت عامة للناس.

وقال ابن عمر: أول ما خلق اللهُ من الإنسان فرجه، ثم قال: هذه أمانة خبأتها عندك، فلا تسأل منها شيئًا إلا بحقها، فالفرج أمانة (والبصر) أمانة، واللسان أمانة، والقلب أمانة، ولا إيمان لمن لا أمانة له.

وقال ابن مسعود: إنَّ الأمانة في كل شيء ؛ في الوضوء، والصلاة، والزكاة، والجنابة، والصوم، وفي الكيل والوزن، وأعظم من ذلك الودائع.

فالخطاب بأداء الأمانات إلى أهلها متوجهٌ على كل مؤتمن على شيء في قول ابن عباس، والكلبي، وأبي بن كعب، والحسن وقتادة.

وقال عبد الرحمن بن زيد: الخطاب بأداء الأمانات لولاة الأمر.

وقال ابن جريح: هذه الآية في رد مفاتيح الكعبة إلى عثمان.

والصحيح ما عليه الجمهور، أنها عامة في جميع الأمانات، فمن كانت عنده أمانة فعليه تأديتها إذا طالبه صاحبها. وليس عليه مؤونة نقلها إلى صاحبها؛ لأن الله تعالى لم يوجب عليه سوى التأدية.

والأمانة مصدر سمي به المفعول، ولذلك جُمع لأنه أخلص اسمًا، قال الشاعر:

فأخلفن ميعادي وخن أمانتي ... وليس لمن خان الأمانة دينُ

يريد ما أمنهن عليهن.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} . الكناية في (به) تعود إلى ما في (نعما) وهو اسم بمنزلة: نعم شيئًا يعظكم به، أو وعظًا يعظكم به. وذكرنا وجوه القراءات في (نعما) في سورة البقرة.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58] . أي هو سميع لما تقولون في الأمانة والحكم، بصير بما تعملون فيها، فيكون بصير ههنا بمعنى: عليم، ويجوز أن يكون بمعنى راءٍ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت