فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108001 من 466147

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ

عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قَالَ: «أُولِي الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ»

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَقَالَ آخَرُونَ: هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: هُمُ الْأَمَرَاءُ وَالْوُلَاةُ , لِصِحَّةِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْأَمْرِ بِطَاعَةِ الْأَئِمَّةِ وَالْوُلَاةِ فِيمَا كَانَ طَاعَةً وَلِلْمُسْلِمِينَ مَصْلَحَةً.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَلِيكُمْ بَعْدِي وُلَاةٌ , فَيَلِيكُمُ الْبَرُّ بِبِرِّهِ وَالْفَاجِرُ بِفُجُورِهِ , فَاسْمَعُوا لَهُمْ وَأَطِيعُوا فِي كُلِّ مَا وَافَقَ الْحَقَّ , وَصَلُّوا وَرَاءَهُمْ فَإِنْ أَحْسَنُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ , وَإِنْ أَسَاءُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ»

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ فَمَنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا طَاعَةَ»

فَإِذَا كَانَ مَعْلُومًا أَنَّهُ لَا طَاعَةَ وَاجِبَةٌ لِأَحَدٍ غَيْرِ اللَّهِ أَوْ رَسُولِهِ أَوْ إِمَامٍ عَادِلٍ , وَكَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَ بِقَوْلِهِ: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} بِطَاعَةِ ذَوِي أَمْرِنَا , كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الَّذِينَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنْ ذَوِي أَمْرِنَا هُمُ الْأَئِمَّةُ وَمَنْ وَلَّاهُ الْمُسْلِمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ , وَإِنْ كَانَ فَرْضًا الْقَبُولُ مِنْ كُلِّ مَنْ أَمَرَ بِتَرْكِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَدَعَا إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ , وَأَنَّهُ لَا طَاعَةَ تَجِبُ لِأَحَدٍ فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى فِيمَا لَمْ تَقُمْ حُجَّةُ وُجُوبِهِ إِلَّا لِلْأَئِمَّةِ الَّذِينَ أَلْزَمُ اللَّهُ عِبَادَهُ طَاعَتَهُمْ فِيمَا أَمَرُوا بِهِ رَعِيَّتَهُمْ مِمَّا هُوَ مَصْلَحَةٌ لِعَامَّةِ الرَّعِيَّةِ , فَإِنَّ عَلَى مَنْ أَمَرُوهُ بِذَلِكَ طَاعَتَهُمْ , وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ مَعْصِيَةً.

وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ صِحَّةُ مَا اخْتَرْنَا مِنَ التَّأْوِيلَ دُونَ غَيْرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت