فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108009 من 466147

ومن قال: نزلت في الأمراء، استدل بقوله - تعالى -: (أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ) ؛ لأن الحكم إلى الأمراء.

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) قال: هي مبهمة، المؤمن والكافر سواء.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ)

من الحكومة بالعدل، وأداء الأمانات إلى أهلها.

(إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا)

يحتمل: مجيبًا لمن دعا له وسأل؛ كقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) ، يجيب لمن استجاب له، وأدى الأمانة.

ويحتمل: (سَمِيعًا بَصِيرًا) أي: لا يخفى عليه شيء .

واختلف أهل العلم في العارية إذا ضاعت:

قال أصحابنا - رحمهم اللَّه -: لا شيء عليه.

وقال غيرهم: عليه الضمان.

ولأصحابنا - رحمهم اللَّه - في ذلك عدة حجج:

أحدها: أن المستعير إن لبس القميص، أو ركب الدابة، أو حمل عليها ما أذن له في حمله عليها، وأصابها في ذلك نقصان في قيمتها - فلا شيء عليه، فإذا لم يكن عليه ضمان فيما وقع بها من الضرر والنقص بفعله، ولبسه، وركوبه - فلا يجب عليه ضمان ما هلك منها بغير فعله.

والثاني: ما روي عن ابن الحنفية، عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: العارية ليس بتبعة، ولا مضمونة، إنما هي معروف، إلا أن يخالف فيضمن.

وروي عن الحسن قال: إذا خالف صاحب العارية ضمن.

واحتج من خالف أصحابنا في ذلك بحديث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتى تَرُدَّهُ"فالحديث يحتمل معنيين:

أحدهما: أن يقال: معناه على اليد أن ترد ما أخذت إذا كان قائمًا عليها رده؛ ألا ترى أن الوديعة لا تضمن إذا تلفت، وعليه أن يردها إذا كانت قائمة، فالعارية مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت