فهرس الكتاب
باب القبس والإبلاس ، يدل على ذلك منعهم الصرف ، فأما قوله:
فإن يقدر عليك أبو قبيس «1» فليس صرفه للضرورة ، ولكن رخّمه ترخيم التحقير ، فردّه إلى الأصل ، فصار مثل نوح ولوط ، وهذا النحو مصروف في كل قول ، فكذلك أبو قبيس . وأنشد أبو عبيدة:
وقد قسوت وقسا لداتي «2» فكأنّ معنى هذا: فارقني لين الشباب ولدونته .
[المائدة: 44]
واختلفوا في قوله تعالى: واخشون ولا تشتروا [المائدة/ 44] .
فقرأ ابن كثير وعاصم وحمزة وابن عامر والكسائي ، بغير ياء في وصل ولا وقف .
وقرأ أبو عمرو بياء في الوصل .
واختلف عن نافع فروى ابن جمّاز وإسماعيل بن جعفر بالياء في الوصل وروى المسيبي وقالون وورش بغير ياء في وصل ولا وقف «3» .
(1) هذا صدر بيت للنابغة الذبياني ، عجزه برواية ابن السكيت 149 .
تحطّ بك المنيّة في رهان وأبو قبيس هو النعمان بن المنذر ، وهو مصغر من قابوس . ولهذا الشطر روايات أخرى انظرها في ديوانه ، وانظر اللسان (قبس) وفيه: يحط بك المعيشة .
(2) مجاز القرآن 1/ 158 وروايته: «لدّتي» بدل «لداتي» . قال فيه: ولدّتي ولداتي واحد . ولم ينسبه .
(3) السبعة 244 .