معايشهم به «1» واستقامت أحوالهم له . ويؤكّد إثبات الألف في القيام قوله: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما [النساء/ 5] فالقيام: كالعياذ ، والصيام والقياد «2» وعلى هذا ما لحقته تاء التأنيث من هذه المصادر فجاءت على فعالة كالزيارة والعياسة «3» والسياسة والحياكة . فكما جاءت هذه المصادر على فعالة «4» ، كذلك حكم القيام أن يكون على فعال .
ووجه قول ابن عامر قيما* على أحد أمرين: إما أن يكون جعله مصدرا كالشّبع «5» ، أو حذف الألف وهو يريدها كما يقصر الممدود . وحكم هذا الوجه أنّه يجوز في الشعر دون الكلام وحال السعة . فإن قلت: فإذا جعله مصدرا كالشّبع «5» فهلّا صحّحه كما صحح الحول والعوض مما «7» ليس على بناء من أبنية الفعل ؟
فالقول فيه أنه لما اعتلّ فعله اعتلّ المصدر على اعتلال فعله ، ألا ترى أنّهم قالوا: ديمة وديم ، وحيلة وحيل ، فأعلّوا الجموع لاعتلال آحادها «8» ، فإذا أعلّوا الجموع لاعتلال الآحاد ، فأن تعلّ المصادر لاعتلال أفعالها أولى ، ألا ترى أنّهم قد أعلّوا بعض الآحاد ، وصححوا الجموع نحو معيشة ومعايش ، ومقام ومقاوم ، ولم
(1) سقطت من (ط) .
(2) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(3) سقطت من (م) . والعياسة: من عاس ما له: أحسن القيام عليه .
(4) في (ط) : على فعال أو فعالة .
(5) في (م) : «كالشيع» وهو تصحيف .
(7) في (ط) : وما .
(8) في (ط) : الآحاد .