يصحّحوا مصدرا أعلّوا فعله ، لكي يجزي المصدر على فعله ، إن صحّ حرف العلّة في الفعل صحّ في مصدره ، نحو اللّواز والغوار ، وإن اعتلّ في الفعل اعتلّ في مصدره . وتقدير الآية: جعل الله حج الكعبة [البيت الحرام] «1» أو نصب الكعبة قياما لمعايش الناس ومصالحهم . وقوله تعالى: والشهر الحرام [المائدة/ 97] معطوف على المفعول الأول: لجعل . ونحو ذلك: ظننت زيدا منطلقا وعمرا ، أي: فعل ذلك ليعلموا أنّ الله يعلم مصالح ما في السماوات والأرض ، وما يجري عليه شأنهم في معايشهم ، وغير ذلك مما يصلحهم ، وأن الله بكلّ شيء يقيمهم ويصلحهم عليم .
وقيل في قوله: قياما للناس: أمنا لهم . وقيل: قياما للناس أي: مما ينبغي أن يقوموا به ، والقول الأوّل عندنا أبين .
[المائدة: 107]
واختلفوا «2» في التثنية والجمع في قوله: استحق عليهم الأوليان [المائدة/ 107] .
فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر والكسائي: من الذين استحق عليهم مضمومة التاء ، الأوليان على التثنية .
وروى نصر بن عليّ عن أبيه عن قرّة قال: سألت ابن كثير فقرأ: استحق بفتح التاء الأوليان على التثنية .
وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة استحق بضم التاء الأولين* جماع «3» .
(1) سقطت من (م) .
(2) في (ط) : اختلفوا .
(3) في (ط) : جماعا .