فهرس الكتاب
وروى حفص عن عاصم استحق بفتح التاء . الأوليان على التثنية «1» .
قال الواقديّ: حدثنا أسامة بن زيد عن أبيه قال: كان تميم الداريّ وأخوه عديّ نصرانيّين ، وكان متّجرهما إلى مكّة ، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة قدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص المدينة وهو يريد الشام تاجرا ، فخرج هو وتميم الداري وأخوه عديّ ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية ، فكتب وصية بيده ودسّها في متاعه ، وأوصى إليهما ، فلما مات فتحوا «2» متاعه ، فوجدوا وصيّته وقد كتب ما خرج به ، ففقدوا شيئا فسألوهما فقالا: لا ندري ، هذا الذي قبضنا له ، فرفعوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» فنزلت الآية «4» : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم [المائدة/ 106] فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» أن يستحلفوهما بالله ما قبضا له غير هذا ولا كتماه . قال الواقدي: فاستحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم «3» بعد العصر ، فمكثا ما شاء الله ، ثمّ ظهر على إناء من فضة منقوش بذهب «7» معهما ، فقالوا: هذا من متاعه ، فقالا: اشتريناه منه ، وارتفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزلت الآية: فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما [المائدة/ 107] قال: فأمر
(1) السبعة 248 - 249 .
(2) في (ط) : فتحا .
(3) في (ط) : صلى الله عليه .
(4) في (ط) : فأنزل الله الآية .
(7) في (ط) : مذهب .