فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120383 من 466147

{فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وبعده {فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .

للسائل أن يسأل فيقول: الموضع الذي وصف فيه من لم يحكم بكتاب الله بالكفر هل باين الموضع الذي وصف فيه تارك حكم الله بالظلم والفسق؟

الجواب أن يقال إن الآية الأولى قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} قال فيها بعض أهل النظر: إن من فيها ليست كمن في المجازاة، وإنما هي بمعنى «الذين» ، ويصح دخول الفاء في جوابها كما تدخل في جواب الشرط لتضمنها ذلك المعنى، وإن كان لا يجازى بها وهو كقوله: الذي يزورني فله درهم، فقد أوجب له بالزيارة الدرهم وإن لم يرد: من يزرني فله درهم، فقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} في هذه الآية المراد به اليهود الذين كانوا يبيعون حكم الله بما يشترونه من ثمن قليل يرتشونه فيبدلون حكم الله باليسير الذي يأخذونه فهم يكفرون بذلك، فأما أن يكون الحكم بخلاف ما أنزل الله كفرا فهو مذهب الخوارج يذهبون بمن هنا إلى الشياع الذي يراد في المجازاة، وهذا مخصوص به اليهود الذين تقدم ذكرهم وتبديلهم حكم الله ليكذبوا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وذلك كفر وأما الآية الثانية فهي فيهم أيضا لقوله: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} ومعناه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت