فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121496 من 466147

وقوله: {مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} (ما) يحتمل أن يكون موصولًا وما بعده صلته، وأن يكون موصوفًا وما بعده صفته، وأن يكون بمعنى المصدر، أي: ما ينبغي لي أن أقول قولًا ليس بحق لي أن أقوله، والجملة في موضع نصب بقوله: {أَنْ أَقُولَ} .

و {بِحَقٍّ} : في موضع نصب بخبر ليس، و {لِي} صفة لحق، فلما قدم عليه نصب على الحال، وهذا يعضد قول من جوز تقديم حال المجرور عليه نحو: مررت راكبًا بزيد، ولك أن تجعل {لِي} الخبر، و {بِحَقٍّ} إما خبرًا بعد خبر، أو حالًا من المستكن في الخبر.

وقوله: {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي} مستأنف، واختلف في معناه، فقيل: المعنى تعلم ما عندي ولا أعلم ما عندك، أي: تعلم معلومي ولا أعلم معلومك.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: تعلم ما في غيبي ولا أعلم ما في غيبك، ومعناه قريب من معنى الأول، وحقيقته: أنك تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم، يدل عليه قوله: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} ، لأن ما يعلمه علام الغيوب لا ينتهي إليه علم أحد.

وإنما قيل: {فِي نَفْسِكَ} لقوله: {فِي نَفْسِي} ؛ لأن التشاكل في كلام القوم مطلوب، ونظيرهما قوله: {لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} .

{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) } :

قوله عز وجل: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ} يحتمل أن يكون {مَا} موصولًا، وأن يكون موصوفًا، وهو في كلا التقديرين في موضع نصب بـ {قُلْتُ} على أنه مفعول به؛ لأن معنى {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ} ما أمرتهم إلّا بما أمرتني به، أو ما ذكرت لهم إلّا ما أمرتني به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت