قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال - الله تعالى -: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الآية ، والمحصنات منهن الحرائر ،
فأطلقنا مما استثنى الله من إحلاله ، وهن الحزائر من أهل الكتاب ؛ والحرائر غير الإماء كما قلنا ، لا في نكاح مشركة غير كتابية.
وقال غيرنا: كذلك كان يلزمه أن يقول: وغير حرة ، حتى يجتمع فيها أن
تكون حرة كتابية ، فإذا كان نكاح إماء المؤمنين ممنوعاً إلا بشرطين
كان فيه الدلالة على أنَّه: لا يجوز نكاح غير إماء المؤمنين مع الدلالة الأولى ، فإماء أهل الكتاب محرمات من الوجهين في دلالة القرآن - والله تعالى أعلم.
الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح إماء المسلمين وحرائر أهل الكتاب وإمائهم:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ووجدنا الله - عزَّ وجلَّ قال: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) الآية ، فلم نختلف نحن وأنتم أنهن الحرائر من أهل الكتاب ، خاصة إذا خصص ، وتكون الإماء منهن من جملة المشركات المحرمات.
الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: ثم قال - الله تعالى -: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) الآية ، فأحل صنفاً واحداً من المشركات بشرطين:
أحدهما: أن تكون المنكوحة من أهل الكتاب.
والثاني: أن تكون حرَّة ؛ لأنَّه لم يختلف المسلمون في أن قول الله عزَّ وجلَّ: (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) الآية ، هن: الحرائر .
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في النكاح والصداق وغمِر ذلك: