فهرس الكتاب
"توضأ ومسح بناصيته ، وعلى عمامته ، وخفيه"الحديث.
أخبرنا مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فحسر العمامة عن رأسه ، ومسح مقدم رأسه (أو قال ناصيته) بالماء"الحديث.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإذا أذن الله سبحانه وتعالى بمسح الرأس ، فكان
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معتماً فحسر العمامة فقد دلَّ على أن المسح على الرأس دونها ، وأحبُّ لو مسح على العمامة مع الرأس ، وإن ترك ذلك لم يضره.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وأحبُّ لو مسح رأسه ثلاثاً ، وواحدة تجزئه.
وأحبُّ أن يمسح ظاهر أذنيه وباطنهما ، بماء غير ماء الرأس ، ويأخذ
بإصبعيه الماء لأذنيه ، فيدخلهما فيما ظهر من الفرجة التي تفضي إلى الصماخ ، ولو ترك مسح الأذنين لم يعد ، لأنَّهما لو كانتا من الوجه غسلتا معه ، أو من الرأس مسحتا معه ، أو وحدهما أجزئتا منه ، فإذا لم يكونا هكذا ، فلم يذكرا في الفرض ، ولو كانتا من الرأس كفى ماسحهما أن يمسح بالرأس ، كما يكفي مما يبقى من الرأس.
الأم (أيضاً) : باب (غسل الرجلين) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ)
ونحن نقرأها: (وَأَرْجُلَكُمْ) بفتح اللام - على معنى: اغسلوا وجوهَكم
وأيديَكم وأرجلَكم وامسحوا برؤوسكم .