فهرس الكتاب
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(8)
الأم: باب (ما يجب على المرء من القيام بشهادته) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَئَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)
ثم ذكر آيات الشهادة والشهود.
قال الشَّافِعِي رحمه الله: والذي أحفظ عن كل من سمعت منه من أهل
العلم في هذه الآيات ، أنه في الشاهد ، وقد لزمته الشهادة ، وأن فرضاً عليه أن يقوم بها على والديه وولده ، والقريب والبعيد ، وللبغيض (القريب والبعيد) ، ولا يكتم عن أحدٍ ، ولا يحابي بها ، ولا يمنعها أحداً .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَعَزَّرْتُمُوهُمْ)
الزاهر باب (الإجارات) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقوله تعالى: (وَعَزَّرْتُمُوهُمْ) الآية ، من هذا.
تأويله نصرتموهم ، بأن تردُّوا عنهم أعداءهم.
وقال ابن الأعرابي: التعزير: النصر بالسيف ، والتأديب دون الحدِّ ، والعَزر: المنع.
قال: والعَزرُ: التوقيف علي باب الدين.
ويقال للنصر: تعزير أيضاً ، لأن من نصرته فقد منعت عنه عدوَّه.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(19)
الأم: كتاب الجزية: