قال الإمام الشَّافِعِي رحمه الله: وفي قوله: (أَوْ كِسْوَتُهُمْ) الآية.
قال: أدنى الكسوة يكفي ، وإن كانوا صبياناً صغاراً ، كساهم قُمُصاً صغاراً ؛ لأنَّه وقع عليه اسم (الكسوة) .
قال الله عزَّ وجلَّ: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(93)
آداب الشَّافِعِي ومناقبه: باب (في اللباس والأشربة والأضاحي والصيد والأطعمة والكفارات) :
أخبرنا أبو محمد قال: أخبرني أبي قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى قال:
قال لي الشَّافِعِي رحمه الله: في قوله - عز وجل -: (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا) الآية.
قال: إذا ما اتقوا: لم يقربوا ما حُرِّمَ عليهم.
قال الله عزَّ وجلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ(94)
الأم: ما حَرُمَ بدلالة النص:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وكان الصيد ما امتنع بالتوحش كلّه ، وكانت الآية
محتملة أن يحرم على المحرم ما وقع عليه اسم صيد ، وهو يجزي بعض الصيد دون بعض ، فدلَّت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن من الصيد شيئاً ليس على المحرم جزاؤه.
كل ما يباح للمحرم قتله ، ولم يكن في الصيد شيء يتفرق إلا بأحد معنيين: