فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121858 من 466147

لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ رَجُلٍ يَحْرُمُ عَلَيْهَا نِكَاحُهُ"فَلَمَّا وَجَدْنَا هَذِهِ الْآثَارَ مَقْصُودًا بِالنَّهْيِ فِيهَا عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ بِلَا مَحْرَمٍ أَوْ بِلَا زَوْجٍ إِلَى وَقْتٍ يُعَيِّنُهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَذْكُورِ فِيهَا، عَقَلْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ فِيهَا، إِلَّا وَحُكْمُهُ خِلَافُ حُكْمِ مَا هُوَ دُونَهُ مِنَ الْأَوْقَاتِ، وَعَقَلْنَا أَنَّ أَقَلَّهَا يَنْهَى عَمَّا فَوْقَهُ مِنْهَا فَصَاعِدًا، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ أَقَلِّهَا كَانَ أَوْلَى، فَقَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ النَّهْيَ عَنْ أَكْثَرِهَا، وَإِنْ كَانَ النَّهْيُ عَنْ أَكْثَرِهَا أَوْلَى، ثُمَّ كَانَ النَّهْيُ عَنْ أَقَلِّهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَحْدَثَ نَهْيًا عَنْ ذَلِكَ الْقَلِيلِ، وَبَقِيَ النَّهْيُ فِي الْكَثِيرِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَحَطْنَا عِلْمًا بِبَقَاءِ النَّهْيِ فِي الْكَثِيرِ وَهُوَ الثَّلَاثَةُ الْأَيَّامِ، فَاسْتَعْمَلْنَاهُ وَلَمْ نُحِطْ عِلْمًا بِبَقَاءِ النَّهْيِ فِيمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا فَأَلْقَيْنَاهُ، وَجَعَلْنَا السَّفَرَ الْمُبَاحَ فِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ إِعْوَازِ الْمَاءِ السَّفَرَ الَّذِي مِقْدَارُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ"

تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ}

قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ} ، فَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ هَذَا اللَّمْسَ، مَا هُوَ؟ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ: هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ بِالْيَدِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت