فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121947 من 466147

نعم ، اختلف أصحاب الشافعي فيما إذا نذر قربة من غير أن يستنجح بها طلبة ، أو يستدفع بها بلية.

فمنهم من أوجب لأنها داخلة تحت قوله تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ) .

ومنهم من لم ير ذلك ، لأنه ليس إلى العباد إيجاب ما لم يوجبه اللّه تعالى عليهم ، فإن الذي وجب ، إنما وجب لعلم الشرع أنه داعي إلى المستحسنات العقلية ، وناهي عن المستقبحات العقلية ، ولا يجوز ذلك فيما يوجبه العبد على نفسه.

والقول الآخر يقول: إن العبد إذا باشر السبب الموجب ، أوجبه اللّه تعالى عليه ، فيكون من العبد مباشرة السبب الوحيد ، وكون السبب موجبا عرف بالشرع ، فوجب بإيجاب الشرع ، لا بغيره ، وهذا بيّن.

ولعل الأظهر اندراج ذلك تحت العموم ، ولا خلاف أن المباح نذره لا يوجب شيئا ، لأنه لا يتوهم كونه داعيا إلى المستحسنات العقلية ، ولا أن له في الوجوب أصلا يتوهم ، كون هذا داخلا تحته ، وهذا بيّن لا غبار عليه.

ولما حلف الصديق على ما كان فعله خيرا من تركه ، قيل له:

(وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى) «1» .

فحنث الصديق عن نفسه ، وكفر عن يمينه.

(1) سورة النور آية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت