فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121991 من 466147

وربما نسلم لهم إذا غلب الظن بعدم الماء ، وهم يسلمون لنا إذا لم يبعد وجود الماء ، فيرتفع الخلاف «1» .

وفي أصحابنا من يقول: إذا لم يتيقن عدم الماء لم يصح التيمم ، لأن عدم الماء شرط ، والشرط لا بد من تيقنه.

وهذا بعيد ، فإنه وإن طلب وبالغ ، فلا يحصل التيقن من «2» من عدم الماء ، وإنما يحصل الظن الغالب ، فأما اليقين فغير مظفور به ، وفي الوقت أمكن انتظار اليقين ، فافترقا لذلك.

وإذا خاف في الاستعمال بالوضوء فوات الوقت ، لم يتيمم عند أكثر العلماء ، ومالك يجوز التيمم في مثل ذلك.

وللشافعي مسائل تدل على ما يقارب مذهب مالك ، واستقصيناها في المذهب.

والذي لا يجوز يتعلق بقوله تعالى: (فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا) ، وهذا واجد ، فقد عدم شرط صحة التيمم فلا يتيمم.

والقائل الآخر يقول: ما جاز التيمم في الأصل إلا لحفظ وقت الصلاة ، ولو لا ذلك لوجب تأخير الصلاة إلى حين وجود الماء.

فيقال: ولكن يمكن أن يقال: إلا أن السفر يكثر وإعواز الماء فيه يغلب ، فلو جاز تأخير الصلاة إلى حين وجود الماء ، تكاسل الناس عن إعادة الصلاة ، فأوجبت الصلاة بالتيمم تمرينا عليه.

وهذا لا يتحقق فيما إذا كان فوت الصلاة نادرا في حالة خاصة فاعلمه.

فإن قيل: جازت صلاة الخائف لأجل الوقت مع ندور الخوف.

(1) انظر القرطبي ج 5 ص 229.

(2) في الأصل: في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت