فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121993 من 466147

رتبته على رتبة الأركان ، والعجز عن بعض الأركان لا يسقط القدر المقدور عليه ، وكذلك ها هنا ، فعلى هذا يصلي ولا يعيد.

والشافعي يقول: أما الذي ذكره المزني من أنه يصلي فصح ، ولكنه يصلي مراعاة لحق الوقت مع العجز عن كماله ، فإذا قدر على الكمال وجب الإتيان به.

وهذا القياس كان يقتضي مثله في ترك بعض الأركان في حق المريض ، أو ترك الوضوء في حق المسافر ، إلا أن تلك الأعذار عامة ، ويكثر وقوعها ، فتكليف القضاء يجر حرجا.

وقد استقصينا ذلك في مسائل الخلاف.

وقد احتج المزني بما روى في قلادة عائشة رضي اللّه عنها حين ضلت ، وأن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذين ندبهم لطلب القلادة ، صلوا بلا وضوء ولا تيمم «1» .

والتيمم إذا لم يكن مشروعا فقد صلوا بلا طهارة أصلا ، ومنه قال المزني لا إعادة ، وهو نص في جواز الصلاة مع عدم الطهارة مطلقا عند تعذر الوصول إليها.

فإن قيل: جواز الصلاة كان لعدم الماء ، من حيث لا بدل له كالتراب الذي لا بدل له الآن.

واختلف العلماء في جواز التيمم قبل وقت الصلاة ، والشافعي لا يجوزه ، فإنه لما قيل لنا: «فإن لم تجدوا ماء فتيمموا» ، ظهر منه إجزاء التيمم بالحاجة ، ولا حاجة قبل الوقت ، وعلى هذا لا يصلي فرضين بتيمم واحد ، والمسألتان استقصيناهما في علم الخلاف ، وأصلهما كتاب اللّه تعالى ، وهو تقييد التيمم بوقت الحاجة والضرورة وهذا بين.

(1) انظر تفسير القرطبي ج 6 ص 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت