فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122049 من 466147

فإن قيل: سمى اللّه تعالى القيمة مثلا في قوله: (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) «1» .

قلنا: ليس المراد به القيمة ، وإنما المراد به القصاص والمماثلة فيه ، فإن وجوب ذلك موقوف على الاعتداء ، لا على القيمة التي تجب ، حيث يجوز له إتلاف مال الغير ، ويجب شرط الضمان ، فوصف الاعتداء في ضمان القيمة لغو من هذا الوجه ، وإنما المراد به القصاص ، وهذا بين جدا.

فإن قيل: قال اللّه تعالى:

(يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ) «2» .

ولو كان الواجب مثل ما ذكرتموه من البدنة في النعامة من غير اختلاف.

ومثل الكبش في الضبع ، فليس ذلك مما يحتاج فيه إلى الارتياء والنظر ومعرفة الشكل ، حتى يحتاج فيه إلى ذوي عدل ، وإنما يحتاج إلى ذوي العدل فيما يختلف ويتفاوت فيه النظر ويضطرب فيه الرأي ، ويدل عليه أنه ذكر الطعام والصيام وليسا مثلا وأدخل أو بينهما وبين النعم ، فلا بد أن يكون ترتيب الآية: فجزاء مثل ما قتل من النعم أو من الطعام أو الصيام .. وتقديم ذكر النعم في التلاوة ، لا يوجد تقديمه في المعنى ، بل الكل كأنه مذكور معا ، فلا فرق على هذا بين هذا الترتيب الموجود من الآية ، وبين أن يقول: فجزاء مثل ما قتل طعاما أو صياما ومن النعم هديا ، ونظيره ، فكفارته إطعام عشره مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ، أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، ولا يقتضي ذلك كون الطعام مقدما على الكسوة ، ولا الكسوة مقدمة على العتق ، بل الكل كأنه مذكور في لفظ

(1) سورة البقرة آية 194

(2) سورة المائدة آية 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت