فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122088 من 466147

واختلف أيضًا فيما ذبحوه لأعيادهم وكنائسهم أو سموا عليه اسم المسيح هل هو داخل تحت الإباحة؛ لقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} أم لا؟ فذهب أشهب إلى أن الآية متضمنة تحليله وأن أكله جائز، وكرهه مالك وتأول قوله تعالى: {أو فسقًا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] ، على ذلك. ومنع غيره في المذهب من أكله تأول قوله

تعالى: {أو فسقًا أهل لغير الله به} [الأنعام: 145] على ذلك، فعلى هذين القولين لا تتضمن الآية تحليله، وما ذبحوه أيضًا لآلهتهم ففيه أيضًا ثلاثة أقوال: فالجمهور قالوا بالمنع، وبعضهم أجاز، وبعضهم كره، والكلام عليه كالكلام فيما تقدم.

(5) - وقوله تعالى: {الذين أوتوا الكتاب} :

اختلف العلماء في الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى الصرحاء الذين أنزل الله تعالى عليهم التوراة والإنجيل، فمع هؤلاء أكل ذبائح نصارى بني تغلب من العرب وذبائح كل من هذين الدينين، وكان علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه ينهى عن ذبائح بني تغلب ويقول: أنهم لم يختصوا بشيء من النصرانية إلا بشرب الخمر. وذهب الجمهور إلى أن الذين أوتوا الكتاب في الآية: كل نصراني من بني تغلب كان أو من

غيرهم، وكل يهودي، وتأولوا قوله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} [المائدة: 51] ، وأجازوا أكل ذبائح أجمعهم، وكان أهل القول الأول رأوا أن من دان باليهودية والنصرانية بعد نزول التوراة والإنجيل ليسوا ممن أوتوا الكتاب ورأى أهل القول الثاني أنهم ممن أوتيه، وهذا القول أظهر.

وقد اختلفوا في المجوس والصابئة والسامرة هل هم ممن أوتي كتابًا أم لا؟ وعلى هذا يختلف في ذبائحهم ومناكحتهم. ودليل خطاب هذه الآية أن طعام غير أهل الكتاب غير حلال لنا ولا أعلم فيه خلافًا.

(5) - وقوله تعالى: {وطعامكم حل لهم} :

هذه الآية للمسلمين لا لأهل الكتاب؛ لأنه قد كان يجوز أن يمنعهم من أطعمتنا ولا يحلها لهم، فأباح الله تعالى بهذه الآية للمسلمين أن يبيحوا لهم أكلها. وعلى هذا يجوز للمسلم أن يضيف الكافر ويطعمه طعامه.

(5) - وقوله تعالى: {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} الآية:

هذا معطوف على الطعام المحلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت