فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122106 من 466147

على رواية من روى أن طلحة بالخفض كأنه قال أعظم طلحة ثم حذف أعظم وترك المجرور على حاله، يتحصل فيما هو الغرض في الرجلين أربعة أقوال، أحدها: الذي عليه الجمهور أن الفرض هنا الغسل، والحجة له القراءة بالنصب. وأما القراءة بالخفض فتخرج على وجوه ذكرناها. والثاني: أن الفرض فيهما المسح ولا يجوز الغسل، وإن مسح البعض أجزأه على قولهم. وقد ذكرنا من يقول هذا القول وحجته. والثالث: أن فرضهما الغسل والمسح معًا. والرابع: التخيير بين الغسل والمسح، وهو مذهب بعض المتكلمين، وإليه ذهب ابن جرير.

واختلف في الرجل يغسل رجليه ثم يلبس الخف عليهما ثم يغسل سائر أعضائه، هل يمسح عليهما إن احتاج إلى ذلك على القول بالمسح؟

فمن يرى أن كل عضو من أعضاء المتوضئ يرتفع عنه الحدث بتمام غسله فإذا أكمل وضوءه ارتفع الحدث جملة وطهر للصلاة أجاز له أن يمسح على خفيه إذا لبسهما بعد أن غسل رجليه للوضوء، وإن كان ذلك قبل أن يستكمل وضوءه لأنه قد لبسهما عنده ورجلاه طاهرتان بطهر الوضوء، وسواء أكمل وضوءه بعد ذلك أو لم يكمله، وهو قول ابن القاسم. ومن رأى أنه لا يطهر عضو من أعضاء المتوضئ إلا بتمام وضوئه جملة لم يجز له أن يمسح على خفيه إذا لبسهما قبل استكمال وضوئه لأنه ما لبسهما عنده إلا ورجلاه طاهرتين بطهر الوضوء، وسواء أكمل وضوءه بعد ذلك أو لم يكمله، وهو قول سحنون. ومطرف يقول: إنه يمسح عليهما وإن أتم وضوءه بعد ذلك وإن لم يتم لم يجز له أن يمسح عليهما؛ فهذه ثلاثة أقوال. والقول بترك المسح أولى لعموم الآية قوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} فعم على كل حال.

واختلف في الرجل يخلع أحد خفيه هل يجوز له أن

يمسح على الآخر ويغسل المخلوع عنه الخف أم لا؟ على قولين في المذهب. ودليل القول بأن ذلك لا يجوز قوله تعالى: {وأرجلكم إلى الكعبين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت