فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122150 من 466147

فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا يحرم عليه ذلك وأن عليه الكفارة في الأمة خاصة بمجرد التحريم من غير حاجة إلى وطئها، ولا شيء عليه في غير ذلك مما ذكرناه. وذهب مالك رحمه الله تعالى إلى أنه لا شيء عليه في شيء من ذلك، ولا يحرم عليه لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات أحلت لكم} [المائدة: 87] ، وقوله: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حرامًا وحلالًا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} [يونس: 59] . ودليل هاتين الآيتين أنه لا شيء علة من حرم شيئًا مما ذكرناه؛ لأن التحريم فيه لا ينعقد لنهي الله تعالى عنه؛ ولأن الله تعالى سماه افتراء، فإذا كان كذلك ولم ينعقد لم

تلزمه كفارة؛ لأن الكفارة ليست إلا فيما ينعقد من الأيمان.

واختلف فيمن قال لزوجته: أنت علي حرام على خمسة عشر قولًا أو نحوها، فقيل: هي ثلاثة ولا ينوي، وهو قول عبد الملك. وقيل: هي واحدة بائنة، ذكره ابن خويز منداد عن مالك. وقيل: هي واحدة رجعية، وهو قول عبد العزيز ابن أبي سلمة، وقيل: هي للتي لم يدخل بها واحدة، وللمدخول بها ثلاثة، وهو قول محمد بن عبد الحكم. وقيل: هي ثلاث إلا أن ينوي إذا أراد واحدة قبل الدخول ولا ينوي بعد، وهو مشهور قول مالك وابن القاسم، وهذه الأقوال تنبني على القول بأن لفظ الحرام لا ينوي فيه، ويحمل على أنه أراد به الطلاق. وقيل: إنه ينوي في قوله: أنت علي حرام، فإن أراد به الطلاق فهو الطلاق، ويختلف فيه على ما قدمناه، وإن أراد الظهار فهو الظهار، وهو قول سحنون. وقيل: إن أراد به الطلاق فهو الطلاق، وإن أراد به الظهار فلا ينوي إلا أن يقول في نسق عند لفظه بالتحريم أردت الظهار فيصدق، وهذا القول أيضًا لسحنون. وقيل: يلزمه الطلاق والظهار، وتطلق عليه، فإن تزوجها بعد لم يقربها حتى يكفر، وهو قول يحيى بن عمر، وهذا كله أيضًا على القول بأن التحريم محمول على الطلاق، إلا أن يراد به غير ذلك. وقيل: هو ظهار على كل حال، وهو مروي عن عثمان، وهو قول ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت