فهرس الكتاب
الفرج الحرام فاصلبه «1» .
وهذا مع ما فيه من النكارة الشديدة لا يدرى كيف صحته.
قال ابن كثير في «تفسيره» «2» بعد ذكره شيئا من هذه التفاصيل التي ذكرناها ما لفظه: ويشهد لهذا التفصيل الحديث الذي رواه ابن جرير في «تفسيره» ، إن صحّ سنده ، ثم ذكره.
وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً: هو إما منتصب على المصدرية ، أو على أنه مفعول له ، أو على الحال بالتأويل: أي مفسدين.
أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا: ظاهره أنهم يصلبون أحياء حتى يموتوا لأنه أحد الأنواع التي خيّر اللّه بينها.
وقال قوم: الصلب إنما يكون بعد القتل ولا يجوز أن يصلب قبل القتل ، فيحال بينه وبين الصلاة والأكل والشرب!! ويجاب بأن هذه عقوبة شرعها اللّه في كتابه لعباده.
أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ: ظاهره قطع إحدى اليدين ، وإحدى الرجلين من خلاف سواء كانت المقطوعة من اليدين هي اليمنى أو اليسرى ، وكذلك الرجلان ، ولا يعتبر إلا أن القطع من خلاف ، إما يمنى اليدين ، مع يسرى الرجلين ، أو يسرى اليدين ، مع يمنى الرجلين. وقيل: المراد بهذا قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى فقط.
أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ: اختلف المفسرون في معناه: فقال السدي: هو أن يطلب بالخيل والرجل ، حتى يؤخذ ويقام عليه الحد ، أو يخرج من دار الإسلام هربا «3» .
وهو محكيّ عن ابن عباس وأنس ومالك والحسن البصري والسدي والضحاك وقتادة وسعيد بن جبير والربيع بن أنس والزهري ، حكاه [الرماني] «4» في كتابه عنهم.
(1) إسناده ضعيف: رواه الطبري (11816) ، (11854) (1158) بهذا الإسناد فذكره وبنحوه.
وعلته: عبد اللّه ابن لهيعة ، ضعّف لسوء حفظه. وكذلك يزيد بن أبي حبيب لم يسمع من أنس ، بل ولا من أحد من الصحابة.
(2) انظره في (2/ 53) .
(3) انظر: تفسير القرطبي (6/ 152) .
(4) صحّفت إلى (الربّاني) والصحيح ما أثبت ، وهو أبو الحسن الرماني المفسّر اللغوي المعتزلي له حاشية على سيبويه ، وتفسير الجامع الكبير ، يوجد منه جزء بمعهد المخطوطات العربية.