فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122396 من 466147

باشتماله على الفرائض المقدسة ، والحلال والحرام بالتنصيص على أصول العقائد ، والتوقيف على أساس التشريع وقوانين الاجتهاد ، نحو: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) [الإخلاص: 1] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11] عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ [سبأ: 3] ونحو إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [النحل: 90] وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ [النحل: 91] وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [آل عمران: 159] ونحو وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها [الشورى: 40] .

وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ.

وأما إتمامه في ظهوره فكان بإعلاء كلمته ، وغلبته على الأديان كلها ، وموافقته للمصالح العامة ، حتى إنّ كثيرا ممن لم يعتنقوا الدين الإسلامي يقتبسون منه ما يصلح أحوالهم ، ويعين على ضبط أمورهم ، وتدبير شؤونهم.

وقد تمسّك بعضهم بقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ في نفي القياس ، وبطلان العمل به ، لأنّ إكمال الدين يقتضي أنه تعالى نصّ على أحكام جميع الوقائع ، إذ لو بقي بعض لم يبيّن حكمه لم يكن الدّين كاملا.

وأجيب بأنّ غاية ما يقتضيه كمال الدين أن يكون اللّه تعالى قد أبان الطريق لجميع الأحكام ، وقد أمر اللّه بالقياس ، وتعبّد المكلفين به في مثل قوله تعالى:

فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ [الحشر: 2] فكان هذا مع النصوص الصريحة بيانا لكلّ أحكام الوقائع غاية الأمر أنّ الوقائع صارت قسمين: قسم نص اللّه تعالى على حكمه وقسم أرشد اللّه تعالى إلى أنّه يمكن استنباط الحكم فيه من القسم الأول ، فلم تصلح الآية متمسكا لهم.

وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي بالإكمال في الدين والشريعة بما فتح اللّه عليكم من دخول مكة آمنين مطمئنين ، ومن انقياد الناس لكم وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً أي اخترته لكم دينا ، تأتمرون بأوامره ، وتنتهون بنواهيه ، بحيث لا أقبل منكم غيره كما قال تعالى:

وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ [آل عمران: 85] .

فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ المخمصة المجاعة قال أهل اللغة: الخمص والمخمصة خلو البطن من الطعام عند الجوع ، وأصله من الخمص الذي هو ضمور البطن ، وهذه الجملة متصلة بذكر المحرّمات ، وقوله:

ذلِكُمْ فِسْقٌ إلى قوله: دِيناً اعتراض أكّد به معنى التحريم ، فإنّ منع الناس عن هذه الخبائث من جملة الدين الكامل ، والنعمة التامة ، والإسلام الذي هو الدين المرضي عند اللّه تعالى فَمَنِ اضْطُرَّ ألجأه الاضطرار وأصابه الضر فِي مَخْمَصَةٍ أي مجاعة ، فتناول من المحرمات شيئا غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ أي غير مائل لإثم ، وغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت