فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122482 من 466147

الله جل وعلا أرحم بعباده من أنفسهم ، أرحم بخلقه من أنفسهم فلما يحق العذاب على أحد فمعنى قطعا أنهم مستحق تماما للعذاب لو لم يكن عبدا متمردا مستحقا للعذاب لما عذبه الله لأن الله أرحم بنا من أنفسنا وأرحم بالعبد من الوالدة بولدها ، أرحم بالعبد من الوالدة بولدها فقوله: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} يعني لو ما كانوا يستحقون أنت ما عذبتهم والأصل أنهم عبادك ، مملوكون لك تفعل وتحكم فيهم ما تشاء {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ولم يقل عيسى هنا وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم ، وهذا مرده إلى أننا كما بينا قبل قليل أن الموقف موقف عظمة وخطب جليل ولا يريد عيسى أن يظهر بمظهر من يملي على ربه ما يفعل ولذلك قال بما يناسب واقع الحال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} بمعنى أنك لو غفرت غفرت وأنت قادر على أن تعذب لكن لحكمة لم تعذبهم وإلا فليس عفو الله عمن يعفو عنه لضعف أو عجز كما يفعل بعض أهل الدنيا ، تجيء مثلا لمدير ضعيف شخصية ويتأخر المدرس هو خوفا منه المدرس هذا له قرابات له شفاعات يقول سامحناك المرة هذه لن نكتب فيك ، فهذا عفو لكنه ناجم عن ضعف ، لكن عفو الله جل وعلا عمن يعفو عنه ناتج عن عزة وقدرة وإلا فإن الله قادر على أن يعذبهم ولذلك قال عيسى {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} ، هذه الآية ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم قام ليلة لا يردد إلا هذه الآية ، وثبت عند مسلم وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله جل وعلا على لسان إبراهيم: رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت