أن الغسل المفروض فيه أن يجري الماء على العضو أما المسح فيكون بتبليل اليد ويمسح على العضو وليس هناك ماء يجري. والثابت عند جمهور المسلمين أنهم أخذوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسل القدمين وإدخال الكعبين فيهما، فلما تردنا قراءة (وأرجلِكم) نفهم أنها تعني الإقتصاد في الماء. فسرها علماء النحو وقالوا: العطف هنا على الجِوار، هو في الحقيقة يجب أن يكون منصوباً ولكن جرّه بالمجاورة كما قالت العرب: هذا جحر ضبٍّ خرِبٍ، ليس الضبّ هو الخرِب وإنما الجحر هو الخرب. عند المجاورة أحياناً يُجرّ، المعنى واضح الجحر هو الخرب ولكن لأنها جاورت مكسوراً فكسرها للمجاورة، عند المجاورة يجرّ. فسر أن هذه القبائل العربية التي قرأت بالكسر كانوا يغسلون لكن جرّوا بالكسر بالجوار. وهي في كل الأحوال تُغسل لأنه هذا الذي وردعن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن آل بيت النبوة رضي الله عنهم جميعاً أن كل ماروي عنهم الغسل.
* ما دلالة نصب (وأرجُلَكم) في آية الوضوء في سورة المائدة؟
(د. فاضل السامرائي)
قال تعالى في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ(6 ) ) كلمة (وأرجلكم) معطوفة على الغسل في أول الآية. وكأن السائل يتساءل عن المتعاطفات التي سبقتها في الآية والسؤال هل تُعطف وامسحوا برؤوسكم على الأول؟ يجوز في كلام العرب العطف على الأول وإن كان هناك متعاطفات في ثنايا الجملة، وحكم غسل الأرجل في آية سورة الوضوء فالذي يحدده السنة
وفي كلام العرب نقول: بنيت الدور والإماء بمعنى اشتريت الإماء.
* قال في المائدة (فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ) بينما في النساء قال (فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ) فما اللمسة البيانية لهاتين الآيتين في ذكر (منه) وحذفه؟
د. فاضل السامرائي: