عندما تنصب اسماً في موضعين، الاسم ورد في ثلاث مواضع: الصابئون والصابئين: في موضعين جاء منصوباً وفي موضع جاء مرفوعاً. المفروض أن نقول لِمَ رفع هنا؟ ولا نقول أن هذا خطأ في القرآن. هذا الكلام ظلم وجهل بما عليه اللغة العربية. الآية (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(69 ) ) المائدة هذه الآية حقيقة الكلام كان مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في البداية (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(67 ) ) ثم (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(68 ) ) (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(69 ) ) هؤلاء الذين يؤمنون ويلتزمون بما أنزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - . لِمَ رُفِعت؟ الذين آمنوا شأنهم منتهي نقول إن الذين آمنوا. هنا عندنا في اللغة أحياناً الخبر يُحذف إذا دلّ عليه دليل. تقول: من في المكتبة؟ محمد. هناك دليل يعني محمد في المكتبة. إما أن يسبق في السؤال وإما أن يأتي بعد ذلك. في الشواهد النحوية نقول: نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف (يعني نحن بما عندنا راضون) من أين علِمنا؟ بما جاء بعد ذلك.