يعني المهم أن يكون عندك هذه الكلمة ليس شرطاً أن تأتي مطابقة تماماً المهم ما إعرابها؟ كيف تُعرب؟ لاحظ: خليلي هل طبٌ فإني (مع اسمها) وأنتما دنفان، إني ماذا؟ دنف لا يحتاج لذكرها.
في سورة المائدة الكلام على اليهود والنصارى، مرة يذكر اليهود ومرة يذكر النصارى ثم يتكلم عن دعوتهم (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(67 ) ) الأمر أمر دعوة لهؤلاء أن يدخلوا في الإسلام، ثم يقول (إن الذين آمنوا والذين هادوا) . نأتي إلى التطبيق: (إن الذين آمنوا) تقابل كلمة (إنّا) في الشعر، الذي: اسم موصول مبني في محل نصب ولم تظهر علامة الصب على كلميتن، آمنوا: صلة الموضول لا محل لها من الإعراب، الواو في كلمة (والذين هادوا) كالواو في (وأنتم بغاة) الواو عاطفة لجملة على جملة. أوضح الأمر أكثر: الذين آمنوا لا يحتاجون إلى أن يقال لهم (مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا) هذا القيد ليس لمن آمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - لأن الأمر أمر دعوة. لما يقول (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ(67 ) ) تبليغ ثم يقول (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(68 ) ) علماؤنا من المفسرين يقولون: ما أنزل إليكم الإسلام الذي أنزل إليكم ينبغي أن تتبعوه. الذين آمنوا يعني المسلمين والمسلمون لا يحتاج إلى أن يقيدهم ويقول (مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا) .
فإذا أردنا أن نعود إلى أصل العبارة في غير القرآن يفترض أن تكون: إن الذين آمنوا لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، هذا فريق الذين آمنوا وهو محذوف دلّ عليه المذكور.