فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122833 من 466147

ولم يزل كل منهما باعتقاده القديم إلى اليوم.

• فاعلية تناول العشاء الرباني في نظر النصارى.

اشتهر في تاريخ الكنيسة في هذه المسألة أربعة أقوال، وهي بإيجاز:

أولًا: تعليم زوينكلي، وهو أن العشاء الرباني مجرد علامة محسوسة تشير إلى موت المسيح بدون أن يكون فيه أدنى فاعلية في حد ذاته، ولا يحضر فيه المسيح على الإطلاق لا جسديًا ولا روحيًا؛ فيكون بذلك تذكارًا لموت المسيح وشهادة الإيمان المشترك.

ثانيًا: تعليم مارتن لوثر، وهو أن العشاء الرباني له فاعلية حقيقية ذاتية، وتأثير فاعلي

في كل من يقبله، وهذا القول ناتج عن القول بحلول المسيح جسديًا بكيفية خارقة للعادة في الخبز والخمر.

وهذا لا يعقل ولذا يقال لهم. هل المسيح الإله هو الذي حل في الخبز والخمر أم المسيح الإنسان؟

إذا كان المسيح الإله فيلزمكم على هذا القول أن يشار إلى الخبز والخمر على أنهما قديمان حديثان؟ وهو محال، ويلزمكم أيضًا على إثبات القدم للخبز والخمر، فيكونوا قد قالوا: لا بثلاثة أقانيم بل خمسة أقانيم، أما إذا قالوا إن المسيح الإنسان هو الذي حل في الخبز والخمر؛ فهو باطل أيضًا إذ لا يمكن أن يحل جسد المسيح ودمه في الخبز والخمر في أماكن متعددة في وقت واحد.

ثالثًا: تعليم الكنيسة الكاثوليكية وتشاركها الأرثوذكسية مع اختلاف يسير، وهو أن العشاء الرباني نعمة ذاتية لا إشارة إليها وأنه واسطة فعالة في إيصال النعمة إلى قلوب المشتركين (فعلًا ومفعولًا) ، وأن نوال الفائدة لا يتوقف على إيمان المشترك؛ بل إنما يقتضي عدم مقاومته لذلك السر. وهذا القول ناتج عن القول بأن الخبز والخمر يستحيلان بطريقة حقيقية إلى جسد المسيح ودمه.

فهم يعتقدون أيضًا أن العشاء الرباني بجانب أنه سر فهو أيضًا ذبيحة تقدم لله بمعنى أنه تكرار ذبيحة المسيح بتقديم جسده ودمه كفارة عن الخطيئة.

ولقد ثار أحد النصارى على هذا التعليم، فقال: إنني أتساءل كيف يتصور إنسان عاقل أن خدام الله يذبحون سيدهم؟ إن الوثنية بكل شرورها وانحرافها وما وصلت إليه من حالة مزرية ومؤسفة لم تعلم مثل هذه التعاليم.

رابعًا: تعليم كلفن، يرى أن قوته وفاعليته روحيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت