فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124915 من 466147

من الأخبار سواء قرئ بالنصب أو بالجر ، وذاك أنه إذا نُصِبَ فهو كقوله

مررت بزيد وعمرواً ، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ لكل صلاة ، فلما كان يوم فتح مكة مسح على خفيه وصلى الصلوات بوضوء واحد ، فقيل له: في ذلك.

فقال: (عمداً فعلت) وظاهر أول الآية أن كل صلاة تقتضي الطهارة لكن لما

شرط في البدل وهو التيمم فقال: (أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ) عُلم أن ذلك شرط في المبدل أيضاً ، ولأن الإجماع

على أنه لا يجب الوضوء لكل صلاة ما لم يحصل حدث وقد استحب تجديد

الوضوء لكل صلاة من أجل ظاهر اللفظ ، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الوضوء على الوضوء نور على نور) ،

وقال: (لولا أن أشق على أمتي لأمرت في كل صلاة بالوضوء) .

وقوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) وهوكقوله:

(وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) والجنابة بإنزال الماء

أو بالتقاء الختانين ، وقوله: (فَاطَّهَّرُوا) أي تطهروا فأدغم فسكن تاء

الفعل وأدخل عليه ألف الوصل .

وقوله: (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى) أي مَرَضاً يمنع من استعمال الماء (أَو عَلَى سَفَرٍ) أي سفراً يُعدم فيه الماء وظاهر اللفظ يقتضى قليل السفر وكثيره ولكن الأَخبار خصته.

وملامسة النساء كناية عن الجماع عند عامة الصحابة ، وذكر عن ابن عمر: آية اللمس بأي موضع كان من البدن ، وإليه ذهب الشافعي ، وقال قوله: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) يقتضي أن يطلب ، لأن عدم الوجود يقتضي الطلب ، وظاهر

الآية تقتضي أن لا يجوز التيمم إلا بعد عدم قليل الماء وكثيره ، ومستعمله وغير

مستعمله لكن استثنى المستعمَل ، بدلالة قوله تعالى:(وَأَنزَلنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً

طَهُورًا)ولا خلاف أن ذلك يقتضى الماء المطلق ، إلا عند الأصم ، فإنه

أجاز التوضؤ بماء الورد وما يجري مجراه في الرقة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت