فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125125 من 466147

وَيُنَفِّرَ مِنْهُ ; فَهُوَ لَا يَطْلُبُ حَقِيقَتَهُ ، وَلِذَلِكَ لَا يُدْرِكُهَا ، وَلَا يَقُولُ مَا ظَهَرَ لَهُ مِنْهَا عَلَى وَجْهِهِ ، بَلْ يُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ .

وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي الطَّهَارَةِ: أَنَّهَا هِيَ الْمُبَالَغَةُ فِي النَّظَافَةِ مِنْ غَيْرِ تَنَطُّعٍ ، وَلَا وَسْوَسَةٍ ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ الْمَعْقُولَةِ الْمَعْنَى ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَجِبُ فِي الْوُضُوءِ النِّيَّةُ وَلَا التَّرْتِيبُ الَّذِي ثَبَتَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْعَمَلِ الْمُطَّرِدِ . وَقَدْ أَوْجَبَ الْإِسْلَامُ طَهَارَةَ الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ وَالْمَكَانِ ، كَمَا أَوْجَبَ غَسْلَ الْأَطْرَافِ الَّتِي يَعْرِضُ لَهَا الْوَسَخُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَسْبَابٍ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَتَكَرَّرَ كُلَّ يَوْمٍ ، وَغَسْلِ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِأَسْبَابٍ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَتَكَرَّرَ كُلَّ عِدَّةِ أَيَّامٍ ، وَأَكَّدَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَحَثَّ عَلَى السِّوَاكِ وَالطِّيبِ ، وَقَدِ اشْتُهِرَ امْتِيَازُ الْإِسْلَامِ بِالنَّظَافَةِ عَلَى جَمِيعِ الْأَدْيَانِ ، حَتَّى صَارَ هَذَا مَعْرُوفًا لَهُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ ، وَسَمِعْتُ كَثِيرِينَ مِنْ أُدَبَاءِ النَّصَارَى يَذْكُرُونَ هَذِهِ الْمَزِيَّةِ لِلْإِسْلَامِ ، وَيُعَلِّلُونَهَا بِأَنَّ الْعَرَبَ

كَانَتْ قَلِيلَةَ الْعِنَايَةِ بِالنَّظَافَةِ ; لِقِلَّةِ الْمَاءِ فِي بِلَادِهَا ، وَلِقُرْبِ أَهْلِ الْحَضَرِ مِنْهَا مِنَ الْبَدْوِ فِي قِلَّةِ التَّأَنُّقِ وَالتَّرَفِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت