يتخذ المسيحيون من قول المسيح لليهود في إنجيل لوقا [20: 42] : (كيف يُقال للمسيح أنه ابن داود ، وداود نفسه يقول في كتاب المزامير قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك فداود نفسه يدعو المسيح ربا ، فكيف يكون المسيح ابنه؟) دليلاً على لاهوته .
الرد على هذه الشبهة:
الحقيقة أن من يتأمل تلك الجملة التي استشهد بها السيد المسيح من سفر المزامير معتبرا إياها بشارة في حقه ، يراها دليلا واضحا على نفي ألوهيته المسيح لا على إثبات ألوهيته !
أولاً: عبارة المزامير تقول: قال الرب (أي الله) لربي (أي المسيح) اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطأً لقدميك ، وبناء على هذه الجملة لا يمكن أن يكون المقصود من كلمة ربي الثانية هو الله أيضا ، وذلك لأن المعنى سيصبح عندئذ: قال الله لِلَّه اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك !! وكيف يجلس الله عن يمين نفسه!؟
ثانياً: إذا كان ربي الثانية إلهاً فإنه لا يحتاج لأحد حتى يجعل أعداءه موطئا لقدميه ، بل هو نفسه يسخر أعداءه بنفسه ولا يحتاج إلى من يسخرهم له ! فتأمل ...
ثالثاً: أن مخاطبة الله لإله آخر تعني وجود إلهين اثنين وهذا يناقض عقيدة التوحيد التي هي أساس الرسالات السماوية ! فهذا كله يؤكد أن ربي الثانية ليس الله ولا بإله ثان بل لا بد أن يكون معناها شيئا غير ذلك ، فما هو؟
رابعا: إن المفهوم اللفظي للنص يكذب ما يفهمه النصارى منه ، فالمسيح عليه السلام لم يضع أعدائه في مواطئ قدميه ، بل كان يهرب من أعدائه كما في الأناجيل بل إنهم ضربوه ولكموه وجلدوه كما تحكي الأناجيل .