فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126710 من 466147

رابعاً: إن إطلاق لفظ الله على الكلمة ، وهي المعني عنها بالمسيح ، لا يعني إطلاقاً كون المسيح مساوياً لله ومتحد معه ، بل غاية ما فيه إطلاق لفظ الله على المسيح ، وليس هذا بالأمر الغريب في الكتاب المقدس لأن الكتاب المقدس أطلق لفظ الله على الملاك كما في سفر القضاة [13: 21 ، 22]

وأطلق الكتاب المقدس لفظ الله على القاضي كما في سفر الخروج [22: 8] وأطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على الشرفاء كما في المزمور الثاني والثمانين الفقرة الأولى .

كما أطلق الكتاب المقدس لفظ الآلهة على القضاة الدينيين كما في المزمور الثاني والثمانين الفقرة السادسة

والخلاصة:

أنه إذا كان في الكتاب المقدس مباحاً إطلاق لفظ الله على كل من الملاك ، والقاضي ، والرجل الشريف ، كما أطلق لفظ إله على القضاة الدينيين وعلى الملاك وعلى الشريف ، فهل يسوغ القول أن إطلاق لفظ الله على المسيح يقتضي ألوهيته ومساواته لله ؟ إنه لو كان الأمر كذلك لكان كل من المذكورين متحدين مع الله ومتساويين معه ، ولم بقل أحد بذلك لبطلانه ، لذلك كان القول باتحاد المسيح بالله ومساواته لرب العالمين باطل .

خامساً: أن قوله (في البدء) كما يحتمل الأزل ، يحتمل غيره ، كما هو وارد في سفر التكوين [1: 1]

(أ) (في البدء خلق الله السماوات والأرض) . أي في أول التكوين أو الخلق لا في الأزل .

(ب) وكما في قوله في إنجيل متى إصحاح 8 (ولكن من البدء لم يكن هذا) . أي من عهد الزيجة . لا في الأزل .

(ج) وكما في قوله في إنجيل لوقا [1: 2] : (كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء) أي من أول خدمة المسيح لا في الأزل .

(د) وكما في قوله في إنجيل يوحنا [6: 64] : (لأن يسوع من البدء علم من هم الذين لا يؤمنون) أي من ابتداء خدمته وإتيان التلاميذ إليه لا في الأزل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت