ومنها قول متى"قال له يسوع: للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكار.وأما ابن الإنسان فليس له ، أين يسند رأسه." (متى 8/20) ، وأيضاً قوله:"ابن الإنسان ماض كما هو مكتوب عنه" (مرقس 14/21) ، وقد جاء في التوراة:"ليس الله إنساناً فيكذب ، ولا ابن إنسان فيندم". (العدد 23/9) فالمسيح ليس الله.
أبناء كثر لله ، فهل هم آلهة ؟
ولفظ البنوة الذي أطلق على المسيح أطلق على كثيرين غيره ، ولم يقتضِ ذلك ألوهيتهم.
منهم آدم الذي قيل فيه:"آدم ابن الله" (لوقا 3/38) .
وسليمان فقد جاء في سفر الأيام"هو يبني لي بيتاً ...أنا أكون له أباً ، وهو يكون لي ابناً" (الأيام(1) 17/12 - 13).
ومثله قوله لداود"أنت ابني ، أنا اليوم ولدتك" (المزمور 2/7)
كما سميت الملائكة أبناء الله"مثلَ الملائكةِ وهم أبناء الله" (لوقا 20/36) .
وسمت النصوص أيضاً آخرين أبناء الله ، أو ذكرت أن الله أبوهم ، ومع ذلك لا يقول النصارى بألوهيتهم. فالحواريون أبناء الله ، كما قال المسيح عنهم:"قولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (يوحنا 20/17) .
وقال للتلاميذ أيضاً:"فكونوا أنتم كاملين ، كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل" (متى 5/48) .
وعلمهم المسيح أن يقولوا:"فصلوا أنتم هكذا: أبانا الذي في السماوات ، ليتقدس اسمك.." (متى 6/9) ، وقوله:"أبوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه" (متى 6/11) ، فكان يوحنا يقول:"انظروا أية محبة أعطانا الآب حتى ندعى أولاد الله." (يوحنا(1) 3/1)
بل واليهود كما في قول المسيح لليهود:"أنتم تعملون أعمال أبيكم.فقالوا له: إننا لم نولد من زنا. لنا أب واحد ، وهو الله" (يوحنا 8/41) .