فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126849 من 466147

هذا كله مفترض في التوراة عليهم ، وفيه حكمة ملجئة للرجل إلى نكاح زوجة أخيه الدارج ، لأنه إذا علم أنه قد فرض على المرأة أن تشكوه إلى نادى قومها ، فذلك مما يحمله على نكاحها ، فإن لم يردعه الحياء من ذلك ، فربما إذا حضر استحى أن يقول: ما أردت نكاحها.

فإن لم يخجله ذلك ، فربما يستحى من انتهاك العرض بخلع نعله ، وكون المرأة تسل نعله ، وتبصق في وجهه ، وتنادى عليه بقلة البركة والمروءة.

فإن هو استهان بذلك ، فربما استعظم أن ينبز باللقب ، ويبقى عليه وعلى آله من بعده عارهُ وقبح اسمه ، فيلجئه ذلك إلى نكاحها.

فإن كان من الزهد فيها بحيث يهون عليه جميع ذلك ، فقد فرق الشرع بينهما بعد ذلك. وليس في التوراة غير هذا ، ففرَّع فقهاؤهم على ذلك ما فيه خزيهم وفضيحتهم ، وذلك أنه إذا زهدت المرأة في نكاح أخو زوجها المتوفى ، أكرهوه على النزول عنها ، ثم ألزموها الحضور عند الحاكم ، بمحضر من مشيختهم ، ولقنوها أن تقول:"مئاين ينامى لها قيم لا خيوشيم بيسرائيل لو ابائيمى".

تفسيره:"أبى ابن حمى أن يقيم لأخيه اسمًا في إسرائيل ، لم يرد نكاحي"!

فيلزموها بالكذب عليه"لأنه أراد فمنعته ، فكان الامتناع منها والإرادة"

منه ، وإذا لقنوها تلك الألفاظ ، فهم يأمرونها بالكذب ، ويحضرونه

ويأمرونه بأن يقوم ،

ويقول:"لوخا فاصتى لقحتاه".

تفسيره:"ما أردت نكاحها".

ولعل ذلك سؤله ومناه! فيأمرونه بأن يكذبَ.

وأما إحراقها به ، وبصقها في وجهه ، فغاية التعدى ، لأنه ما كفاهم أن كذبوا

عليه ، وألزموه بأن يكذب ، حتى ألزموه عقابًا على ذنب لم يجنه!..

فصاروا كما قال الشاعر:

وَجُرْمُ جرَّهُ سُفَهاءُ قومٍ .. فحلَّ بغيرِ جانيهِ العقابُ !

ذكر السبب في تشديدهم الإصر على أنفسهم

تشديد الإصر على أنفسهم له سببان:

أحدهما: من جانب ففقهائهم ، وهم الذين يدعون الخحاميم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت