ولا تعود لهم حجة في أنهم لم ينبهوا ولم يبشروا ولم ينذروا في مدى طويل؛ يقع فيه النسيان ويقع فيه الانحراف .. فقد جاءهم - الآن - بشير ونذير ..
ثم يذكرهم أن الله لا يعجزه شيء .. لا يعجزه أن يرسل رسولاً من الأميين. ولا يعجزه كذلك أن يأخذ أهل الكتاب بما يكسبون:
{والله على كل شيء قدير} ..
وتنتهي هذه الجولة مع أهل الكتاب؛ فتكشف انحرافاتهم عن دين الله الصحيح الذي جاءتهم به رسلهم من قبل. وتقرر حقيقة الاعتقاد الذي يرضاه الله من المؤمنين. وتبطل حجتهم في موقفهم من النبي الأمي؛ وتأخذ عليهم الطريق في الاعتذار يوم الدين.
وبهذا كله تدعوهم إلى الهدى من ناحية؛ وتضعف تأثير كيدهم في الصف المسلم من ناحية أخرى. وتنير الطريق للجماعة المسلمة ولطلاب الهدى جميعاً .. إلى الصراط المستقيم. انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 864 - 867}