فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127061 من 466147

و {قَاسِيَةً} و (قسِيّة) لغتان ، كعالم وعليم ، ويؤيد قراءة {قَاسِيَةً} قوله: {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} [الزمر: 22] . ويؤيد قَرَأَةَ (قسية) أن"فعيلاً"أبلغ - في المدح والذم - من"فاعل"، فعليم أبلغ من عالم ، وسميع أبلغ من سامع ، فالمعنى: من أجل نقضهم للميثاق - للذي أخذ عليهم - لعنهم الله ، أي: أبعدهم من رحمته ، وجعل (الله) قلوبهم قسية ، أي: غليظة [نابية] عن الإيمان والتوفيق بطاعة الله .

والقاسية والعاتية: واحد.

وقوله: {يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ} أخبر الله عز وجل عن فعلهم أنهم يبدلون ما في التوراة ويكتبون بأيديهم غير الذي أنزله الله ، ويقولون لجهالهم: هذا كلام الله . وهذا من صفة القرون (التي) كانت بعد موسى من اليهود ، ومنهم من أدرك عصر نبينا ، فأخبره الله عنهم بما [يعملون] ، وأدخلهم في ذكر ما كانوا قبلهم إذ كانوا من أبنائهم وعلى منهاجهم.

وقيل: معنى {يُحَرِّفُونَ الكلم عَن مَّوَاضِعِهِ} يتأولونه على غير تأويله.

وقيل: معنى { [وَجَعَلْنَا] قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً: (أي وصفناهم بهذا) .

وقوله:" {وَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِرُواْ بِهِ} أي: تركوا نصيباً مما أُمِرُوا بِهِ".

قال الحسن: تركوا عُرى دينهم ، أي: تركوا (الأخذ والعمل) بالتوراة .

وقوله: {وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ على خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ} أي: لا تزال يا محمد تطلع من اليهود - الذين نقضوا الميثاق - على خيانة {إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ} ، والخائنة ، الخيانة ، وضع الاسم موضع المصدر ، كقولهم"خاطئة"في موضع"خطيئة"و"قائلة"في"قيلولة". وقيل: (التقدير) : على فرقة خائنة . وقيل على رجل خائنة ، كما يقال: رجل راوية ، يريد: لا تزال يا محمد تطلع على مثل الذين هموا بقتلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت