فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128001 من 466147

كأنه قال: أعجزتُ أن أواريَ سوءة أخي.

وقال الزمخشري: فأواري بالنصب على جواب الاستفهام انتهى.

وهذا خطأ فاحش ، لأن الفاء الواقعة جواباً للاستفهام تنعقد من الجملة الاستفهامية والجواب شرط وجزاء ، وهنا تقول: أتزورني فأكرمك ، والمعنى: إن تزرني أكرمك.

وقال تعالى: {فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا} أي إن يكن لنا شفعاء يشفعوا.

ولو قلت هنا: إن أعجز أن أكون مثل هذا الغراب أوارِ سوءة أخي لم يصح ، لأن المواراة لا تترتب على عجزه عن كونه مثل الغراب.

وقرأ طلحة بن مصرف ، والفياض بن غزوان: فأواريْ بسكون الياء ، فالأولى أن يكون على القطع أي: فأنا أواري سوءة أخي ، فيكون أواري مرفوعاً.

وقال الزمخشري: وقرئ بالسكون على فأنا أواري ، أو على التسكين في موضع النصب للتخفيف انتهى.

يعني: الزمخشري: وقرئ بالسكون على فأنا أواري ، أو على التسكين في موضع النصب للتخفيف انتهى.

يعني: أنه حذف الحركة وهي الفتحة تخفيفاً استثقلها على حرف العلة.

وقال ابن عطية: هي لغة لتوالي الحركات انتهى.

ولا ينبغي أن يخرج على النصب ، لأن نصب مثل هذا هو بظهور الفتحة ، ولا تستثقل الفتحة فتحذف تخفيفاً كما أشار إليه الزمخشري ، ولا ذلك لغة كما زعم ابن عطية ، ولا يصلح التعليل بتوالي الحركات ، لأنه لم يتوال فيه الحركات.

وهذا عند النحويين أعني النصب بحذف الفتحة ، لا يجوز إلا في الضرورة ، فلا تحمل القراءة عليها إذا وجد حملها على جه صحيح ، وقد وجد وهو الاستئناف أي: فأنا أواري.

وقرأ الزهري: سوة أخي بحذف الهمزة ، ونقل حركتها إلى الواو.

ولا يجوز قلب الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ، لأن الحركة عارضة كهي في سمول وجعل.

وقرأ أبو حفص: سوة بقلب الهمزة واواً ، وأدغم الواو فيه ، كما قالوا في شيء شي ، وفي سيئة سية.

قال الشاعر:

وإن رأوا سية طاروا بها فرحاً ...

مني وما علموا من صالح دفنوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت