بها الدينُ لكونه سبيلاً موصولاً إلى ما هو سببٌ للحياة الأبدية ، كما أن الماء سببٌ للحياة الفانية ، والمنهاجُ الطريق الواضح في الدين من نهَجَ الأمرُ إذا وضَحَ ، وقرئ (شَرْعة) بفتح الشين ، قيل: فيه دليل على أنا غيرُ مُتعبَّدين بشرائِعِ مَنْ قبلنا ، والتحقيق أنا متعبَّدون بأحكامها الباقية من حيث إنها أحكامُ شرعتِنا لا من حيث إنها شرعة للأولين.
{وَلَوْ شَاء الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحدة} متفقةٌ على دين واحد في جميع الأعصار من غير اختلاف بينكم وبين من قبلكم من الأمم في شيء من الأحكام الدينية ، ولا نسخَ ولا تحويل ، ومفعولُ المشيئة محذوفٌ على دلالة الجزاء عليه ، أي ولو شاء الله أن يجعلكم أمة واحدة لجعلكم الخ ، وقيل: المعنى لو شاء الله اجتماعكم على الإسلام لأجبركم عليه.